المحقق البحراني
140
الحدائق الناضرة
وهو يجامعها ؟ قال : لا بأس به إلا أنه يورث العمى في الولد " . وبإسناده إلى أبي سعيد الخدري ( 1 ) في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : ولا ينظرن أحد إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد " . وفي وصية النبي ( 2 ) صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام المذكورة في آخر كتاب الفقيه : " يا علي كره الله لأمتي العبث في الصلاة - إلى أن قال : - والنظر في فروج النساء لأنه يورث العمى " . وفي كتاب قرب الإسناد للحميري ( 3 ) عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام وابن عباس " إنهما قالا : النظر إلى الفرج عند الجماع يورث العمى " . ولعل ابن حمزة استند فيما ذهب إليه من التحريم إلى رواية أبي سعيد الخدري المتضمنة للنهي عن النظر ، والأمر بغض البصر . وقضية الجمع بين هذه الأخبار هو ما ذكره جل الأصحاب من الجواز على كراهية للعلة المذكورة فيها ، والمفهوم من كلامهم وبه صرح جملة منهم هو عموم الكراهة لحالة الجماع وغيرها . وهذه الأخبار وهي أخبار المسألة كلها مقيدة بحالة الجماع ، وما أطلق منها وهي رواية واحدة يمكن حملها على ما قيد . وربما ينساق إلى الناظر من ظاهر أكثر هذه الأخبار أن العمى للناظر يعني
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 359 حديث المناهي وج 4 ص 258 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 359 حديث المناهي وج 4 ص 258 وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) قرب الإسناد ص 66 . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 85 ح 5 وص 86 ح 7 و 8 .